قصة فشل المتجر الإلكتروني (WebVan.com)

قصة فشل المتجر الإلكتروني (WebVan.com)

تنويه: هذا المقال منقول بتصرف من مدونة التجارة الإلكترونية للكاتب يزيد الطويل.

 

غالبا ما نسمع عن قصص نجاح المواقع أو المتاجر الالكترونية، كيف بدأت وكيف انتشرت وكيف عاشت أوج عطائها، ولكن نادرا ما نسمع عن قصص الفشل والتي يمكن أن يستفاد منها أيضا في دراسة حالتها والابتعاد عن مسبباتها والاهم من ذلك كله هو التعلم من الأخطاء التي وقعوا فيها.

في حقبة الدوت كوم التي ظهرت في أمريكا في التسعينات الميلادية كان هناك العديد من المشاريع العملاقة على الانترنت نجح منها مواقع عديدة مثل أمازون و إي-بي وسقط منها الكثير والذي لم يسلط عليها الضوء. احد تلك المواقع العملاقة التي سقطت والذي سأسلط عليه الضوء هنا هو موقع ويب فان (WebVan.com) والذي بدأ في 1997 ميلادي.موقع ويب فان عبارة عن سوبر ماركت (Grocery-Store) على الانترنت للتجزئة حيث يبيع جميع متطلبات المنزل اليومية ويوصلها للمنازل من خلال شركات شحن متعاقدة مع هذا المتجر ليسهل على العميل التبضع ويجنبه استخدام السيارة والوقوف في الصفوف الطويلة للدفع.

بدأ هذا المتجر مدعوما كفكره ناجحة من قبل مستثمرين، حيث كان النجاح حليفة في البداية من ناحية حجم المبيعات اليومية التي كان ينفذها ذلك الموقع إلى درجة انه طرح للاكتتاب العام وحصل على ما يقارب 375$ مليون دولار هي القيمة الكلية لما دفعه المساهمين.نظرا للتوسع في مبيعات المتجر الالكتروني قررت إدارة الموقع التوسع في المستودعات وإنشاء بنية تحتية وتقنية متكاملة للمستودعات على مستوى النطاق الجغرافي للولايات المتحدة الأمريكية المترامية الأطراف لتفي بمتطلبات عمليات الشراء الكبيرة في مختلف الولايات. كانت قيمة مثل هذا المشروع تقارب (1000.000.000$) مليار دولار أمريكي لإتمامه والذي تعتبر تكلفته عالية جدا بمستوى وحجم الشركة.

فعلا، تم العمل بهذا المشروع الضخم مما سبب وقوع الشركة في مأزق مالي حيث أدى ذلك إلى إهدار أموال المساهمين وتحمل الشركة ديون لم تكن قادرة على سدادها. هذه الديون أوحت للإدارة بفكرة رفع الهامش الربحي لبعض المنتجات لتعويض جزء من الخسائر، ولكن بعد أن أتموا رفع الأسعار أدى ذلك إلى إحجام العملاء للتعامل مع المتجر كونهم يجدون هذه البضائع اقل سعرا في أماكن أخرى وبالتالي اتجه الموقع إلى طريق الفشل وأعلن إفلاسه في عام 2001 وخسر حوالي 2000 عامل وظائفهم. القرارات الإدارية الخاطئة قد تكون مميته كون التكلفة للمشروع اكبر من رأس المال الكلي للشركة وعندما جازفت الشركة خسرت كل ما تملك.لاحقا قامت شركة أمازون بشراء الموقع المفلس وأعادت الاستثمار فيه وهو يعمل حاليا تحت إدارتهم.

 

المصدر